منتديات شراع

منتديات شـراع منتديات تربـوية وتعليمـية وثقـافية منوعة *** أسسها د/ هشـام سعد زغلـول - جـامعة المنصـورة - مصـر *** تم الإفـتتاح فى 2008/7/1 *** أطيب الأمنيـات بقضـاء وقت مفيـد وممتع **** فى انتظـار مسـاهماتكم ومشـاركاتكم ****
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العلاقة بين الإعلام والمجتمع المدني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شريف738

avatar

عدد المساهمات : 356
تاريخ التسجيل : 18/11/2008
العمر : 28

مُساهمةموضوع: العلاقة بين الإعلام والمجتمع المدني   الجمعة أكتوبر 30, 2009 11:22 pm


العلاقة بين الإعلام والمجتمع المدني
موقع عربستان ـ أحمد الزكري


ما يشبه المقدمة:

كيف ينبغي أن تكون العلاقة بين المجتمع المدني والإعلام،وكيف تبدو هذه العلاقة واقعيا؟ هل حققت شيئا إيجابيا لصالح المجتمع؟هل ثمة عوائق تحول دون وصول تلك العلاقة إلى مرحلة متقدمة؟وما الذي يحتاجه الطرفان للوصول إلى علاقة ايجابية وفاعلة بينهما؟.

السطور التالية حاولت الإجابة عن هذه التساؤلات من منطلق المساهمة في إيجاد رؤية لعلاقة تجمع بين المجتمع المدني والإعلام بما يعمل على تحقيق رسالة الطرفين المنطلقة من هدف مشترك يتمثل بتحقيق المشاركة الحقيقية للمجتمع في الشأن العام.

الإعلام

تكمن وظائف الإعلام بمختلف وسائله في تعريف المواطنين بالقضايا الأكثر أهمية بالنسبة للمجتمع, كما تعمل على عرض مختلف الأفكار والتحاور حولها، إضافة إلى أداء دور مهم في عمليتي الرقابة والمساءلة للحكومات،بما يساعد المواطن على أداء دوره في مشاركة السلطة في اتخاذ القرار.

المجتمع المدني

بعيدا عن التعدد في تعريف المجتمع المدني ومراحل نشأته يمكن القول "أن المجتمع المدني هو رابطة اجتماعية تقوم على الاختيار الفردي الطوعي حيث يدخل فيها الأفراد دون إجبار ويتقدمون إلى التنظيمات القائمة بطلب الانضمام إلى عضويتها بإرادتهم الحرة التي تجعلهم يلتزمون بمبادئها ويسهمون بجد في أنشطتها ووجود هذه الرابطة الاجتماعية يحقق للمجتمع ككل مزيداً من الاستقرار، كما يضمن وضع حدود لتقييد سلطة الدولة ومنعها من الاستبداد".

وهذا الشكل من التنظيم الاجتماعي يتكون من مجموعة من المؤسسات المتنوعة دينية وتعليمية ومهنية وسياسية وثقافية وحقوقية كالنقابات والاتحادات العمالية والمهنية والجمعيات الأهلية، وكذلك الخيرية والأحزاب السياسية ……الخ والتي تسودها قيم ومبادئ التسامح والقبول بالآخر والحوار السلمي واحترام الحرية والخصوصية الفردية.

ولا يعني هذا القول إن المقصود بالمجتمع المدني أساساً إيجاد معارضة سياسية في مواجهة الدولة، إذ أن فاعلية المجتمع المدني- بكافة تكويناته- تنطوي على أهداف أوسع وأعمق من مجرد المعارضة، إنها المشاركة بمعناها الشامل في مختلف المجالات.

العلاقة بين الإعلام والمجتمع المدني

ليس هناك مواصفات محددة للعلاقة بين الإعلام والمجتمع المدني يمكن اعتبارها مقياسا أو مؤشرا لعلاقة جيدة أو غير فاعلة، لكن يمكن القول أن العلاقة بين الطرفين علاقة تكاملية،وعلاقة تأثير وتأثر. فالإعلام الفعال الذي يفرز الديمقراطية ويؤثر فيها ويتأثر بها هو ذلك الإعلام الذي يستند إلى مجتمع مدني فعال وإلى قوى مضادة داخل المجتمع تعمل على إفراز ثقافة ديمقراطية وحراك سياسي يقومان على المراقبة وكشف الحقائق والوقوف أمام الفساد والتجاوزات واستغلال النفوذ والسلطة.

وبالنظر إلى الواقع المعاش تبدو العلاقة بين الإعلام والمجتمع المدني في الغالب علاقة سطحية، غير قائمة على رؤية بعيدة المدى.

وتمثل هذه العلاقة السطحية انعكاسا لواقع الطرفين (منظمات المجتمع المدني والإعلام) حيث نجد الأول يعاني من قيود عديدة تحول دون قيامه بدوره الفعلي جراء استلابه استقلاليته بنصوص قانونية والتضييق عليه من قبل السلطة بما يصل أحيانا إلى اتهام بعض مؤسسات المجتمع المدني بالعمالة والارتهان للخارج في حال بروز أنشطة لتلك المؤسسات لا تصب في اتجاه سياسة السلطة.

وفي ذات الاتجاه يشهد الواقع وجود عوائق عديدة تحول دون قيام وسائل الإعلام بدورها نتيجة القيود المفروضة على حرية التعبير وحرية الحصول على المعلومات.

ولا تزال السلطة تنظر للصحافة كأداة لتثبيت سيطرتها على المجتمع ووسيلة لتعبئة الجماهير لصالحها،وهي لذلك تنظر إلى دور الصحافي على أنه مكمل لدورها، ينبغي عليه أن يكيل لها المدح والتسبيح،ونموذج ذلك يبدو جليا في وسائل الإعلام الرسمية،والموالية.

ووفق هذه النظرة يصبح الصحفي من المغضوب عليهم إذا استقصى وبحث وانتقد،والشواهد على ذلك كثيرة ومنها المضايقات والمطاردات والمحاكمات الاستثنائية التي تجرى ضد الصحفيين،والشاهد الأبرز في هذا الجانب هو الصحفي عبد الكريم الخيواني المسجون بحكم محور في قضية رأي،والكاتب محمد المقالح الذي سجن شهرين بتهمة الضحك.

وليس من قبيل المبالغة القول إن الإعلام في نظر بعض مؤسسات المجتمع المدني ،كالأحزاب مثلا ،ليس بعيدا عن تلك الزاوية الضيقة أيضا، حيث لا يراد منه سوى أن يؤدي وظيفة تعبر عن رأي تلك الجهات، وتنتقد باتجاه واحد وأحيانا وفق مقاييس محددة سلفا بما يحد من دور الإعلام الحقيقي.

كما تسود نظرة لدى البعض في المجتمع المدني إلى الإعلام كناقل لخبر أو حدث معين بعيدا عن تأثيره في ذلك الحدث، وفي التعريف به، وفي صياغة وتحرير اتجاهاته الأساسية، ضمن رسالة تساهم في توجيه الرأي العام.

ومن ينظر إلى الإعلام بهذه النظرة يكتفي بما يعتبره شهادة توثيق حصل عليها من تناول إعلامي سطحي عن نشاطه أيا كان مستواه أو أثره،وقد ساعدت وسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية على تعميق هذا المفهوم الخاطئ.

وينبغي أن ينظر المجتمع المدني إلى الإعلام كوسيلة تؤدي إلى جانب نقل الأحداث،وظائف التربية والتثقيف، وإعادة تشكيل الوعي، وتزويده بوسائل التفكير، وتمكينه من الرؤية وتكوين الآراء والاتجاهات.

بمعنى آخر ينبغي النظر إلى الإعلام كعنصر من عناصر ثقافة المجتمع المدني، يؤدي دوره الحقيقي في الحياة المجتمعية، كوسيلة للتثقيف وتشخيص مواضع الخلل في المؤسسات الحكومية وغير الحكومية.

في المقابل نجد أن اهتمام مختلف وسائل الإعلام بمنظمات المجتمع المدني، يركز على تغطية الأنشطة التي تقوم بها تلك المنظمات بصورة آنية وسطحية، دون متابعة أهم القضايا التي تثيرها تلك المنظمات ومحاولة توسيع نطاقها للوصول عبرها إلى نتائج أكثر إيجابية لصالح الطرفين ولصالح المجتمع ككل.

ويمكن هنا الاستشهاد بثلاثة أمثلة لمعرفة أهمية ونوع العلاقة بين الإعلام والمجتمع المدني، وللإبانة عن مدى الخسارة التي يصاب بها المجتمع جراء غياب العلاقة الفاعلة بينهما،وتتعلق هذه الأمثلة بقضية الجعاشن المهجرين من منطقتهم، والتشريعات المتعلقة بالمؤسسات الأهلية، ومشروع قانون الحق في الحصول على المعلومات.

· قضية الجعاشن

جميعنا تابعنا قضية الجعاشن المهجرين من منطقتهم .وبعيدا عن التناول الإعلامي المتعدد بشأن مدى ما لاقاه أولئك المواطنون فإن ما يمكن الاتفاق عليه كما أرى هو نشوء علاقة قوية بين المجتمع المدني والإعلام تجاه هذه القضية بمختلف مراحلها أدت إلى خلق التفات رسمي إليها من قبل الحكومة ومجلس النواب وسعي لمعالجتها بما يمكن اعتباره مكسبا خاصا لأصحاب القضية بإنصافهم، ومكسبا عاما للمجتمع يؤكد جدوى الاحتجاج السلمي ويدعو إليه في مختلف المجالات.

لكن المكسب تحول إلى خسارة بسبب تراجع تلك العلاقة بين الإعلام والمجتمع المدني في نهاية المطاف، وتحديدا بعد عجز مجلس النواب عن القيام بدوره تجاه القضية وفق معالجات قدمها تقرير لجنة خاصة كلفت منه بتقصي الحقائق عن هذه القضية،في التهجير الأول،وبعد أن حل التدخل القبلي محل ممثلي الشعب في معالجة الموضوع في التهجير الثاني.

· التشريعات المتعلقة بالمؤسسات الأهلية

نظمت فعاليات عديدة حول واقع منظمات المجتمع المدني خاصة فيما يتعلق بالتشريع المنظم لها ولنشاطها،ومن ذلك تناول القانون رقم (1)لسنة2001م بشأن الجمعيات والمؤسسات الأهليةبدراسات بينت بوضوح مدى مساهمة هذا القانون في إعاقة منظمات المجتمع المدني من حيث الوجود والنشاط ورغم تلك الفعاليات الموجهة إلى هذا الجانب لم يشهد الواقع خطوة عملية باتجاه تطوير تلك التشريعات،ويعود سبب ذلك كما أرى إلى تناول العديد من منظمات المجتمع المدني هذا الموضوع منفردة وبعيدا عما قامت به بقية المنظمات إضافة إلى حضور غير فاعل للإعلام تجاه هذا الموضوع.

· مشروع قانون الحق في الحصول على المعلومات

منذ أن قدم مشروع قانون الحق في الحصول على المعلومات من قبل عضو مجلس النواب علي حسين عشال في خطوة محسوبة لمنظمة (برلمانيون يمنيون ضد الفساد"يمن باك") إلى أن أحاله المجلس إلى لجنة لدراسته وانتهاء تنظيم ورشة عمل حوله،لم يجد تفاعلا قويا من قبل الإعلام والمجتمع المدني بما يعمل على تبني برامج وأنشطة متعددة في سبيل الضغط لإقراره في الفصل التشريعي الحالي لمجلس النواب الذي ستنتهي مدته بعد أربعة أشهر في حال لم تؤجل الانتخابات المقرر إقامتها في ابريل القادم.

ومن المؤكد أن إقرار مشروع قانون كهذا ضمن برامج تهدف إلى إصلاحات تشريعية أخرى ستكون في صالح المجتمع ككل وليس في صالح الإعلام ومنظمات المجتمع المدني فقط.

مقترحات لإيجاد علاقة أكثر إيجابية بين المجتمع المدني والإعلام

لا يمكن غض الطرف عن محاولات قائمة للتنسيق بين مؤسسات مجتمع مدني وشخصيات إعلامية وأخرى ناشطة في المجالين السياسي والحقوقي بدأت تخلق نوعا من العمل الجماعي ذي الأثر الايجابي، لكنها محاولات لا تزال محكومة بالعلاقات الشخصية أكثر من سيرها نحو المؤسسية،كما لا تزال أنشطتها أقرب إلى ردود الأفعال إو إلى التحرك وفق مستجدات الواقع وليس وفق برامج مدروسة وذلك ما يفسر عدم قدرة تلك المحاولات على التركيز على قضايا محددة والعمل على انجازها .

وإزاء ذلك تبدو الحاجة ماسة إلى علاقة وثيقة قائمة على المؤسسية بين منظمات المجتمع المدني من جهة وبينها وبين الإعلام من جهة أخرى بما يساهم في نشر ثقافة المجتمع المدني ويحقق معنى الشراكة الحقيقية للمجتمع صاحب السلطة الفعلية وبما يعمل على إزالة الصلة القائمة بين الطرفين على العلاقات الشخصية.

كما نحتاج من أجل ذلك إلى وجود مؤسسات إعلامية حرة تكون هي جزءا من مؤسسات المجتمع المدني.

مؤسسات إعلامية حرة تمتلك الإدارة والتنظيم والهيكلة والوسائل و الكادر البشري المؤهل. فالإعلام الحر يساعد على تحسين كفاءة منظمات المجتمع المدني، والعكس صحيح أيضا.

ومن خلال وجود تلك العلاقة يستطيع الطرفان تبني برامج تعمل على:

1- تطوير التشريعات المعيقة لإنشاء منظمات المجتمع المدني ومزاولتها لأنشطتها والمعيقة كذلك لحريّة إصدار الصّحف وملكيتها وإدارتها وحرية التعبير وتدفق المعلومات وتداولها.

2- رفع أشكال الرقابة على وسائل الإعلام والمطبوعات وعلى منظمات المجتمع المدني بما يضمن ممارستها لمهامها بحرية واستقلال.

3- وضع برامج تدريبيّة خاصّة بالإعلاميين لتمكينهم من أداء دورهم الرقابي تجاه الحكومة والمجتمع المدني في آن.

وفي هذا المجال يمكن أن تعمل منظمات المجتمع المدني والإعلام على وضع أولويات لقضايا توجه نحوها بعض أنشطتها - مع تفرد كل منها بأنشطة أخرى - بما يؤدي إلى انجاز تلك القضايا ومن أمثلة ذلك:

- تبني أنشطة تضغط في اتجاه إقرار مشروع قانون الحق في الحصول على المعلومات المنظور أمام مجلس النواب.

- تبني أنشطة تضغط في اتجاه تعديل قانون المؤسسات الأهلية بما يزيل القيود المفروضة على إنشاء المنظمات وممارستها لأنشطتها في عدد من التشريعات.

- تبني أنشطة تضغط في اتجاه تجسيد حقوق الإنسان وفق المعايير الدولية في الاتفاقيات والمعاهدات الدولية من خلال التركيز على حقوق محددة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
العلاقة بين الإعلام والمجتمع المدني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شراع :: منتديات التعليم النوعى :: الإعلام التربوى-
انتقل الى: